القرشي المصري

141

فتوح مصر وأخبارها

أخيه على أن يعطيه النصف مما يغنم وله النصف حتى أن أحدنا ليصير له النصل والريش وللآخر القدح وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من استنجى برجيع دابته أو بعظم فإن محمدا منه بريء قال عياش بن عباس أخبرني شييم بن بيتان عن أبي سالم الجيشاني أنه سمع عبد الله بن عمرو وهو مرابط حصن باب اليون يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذ الحديث قال عثمان في حديثه فلما أبطأ الفتح على عمرو بن العاص قال الزبير إني أهب نفسي لله أرجو أن يفتح الله بذلك على المسلمين فوضع سلما إلى جانب الحصن من ناحية سوق الحمام ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيره أن يجيبوه جميعا قال غير عثمان فما شعروا إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ومعه السيف وتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمرو خوفا من أن ينكسر ثم رجع إلى الحديث عثمان وغيره قال فلما اقتحم الزبير وتبعه من تبعه وكبر وكبر من معه وأجابهم المسلمون من خارج فلم يشك أهل الحصن أن العرب قد اقتحموا جميعا فهربوا فعمد الزبير وأصحابه إلى باب الحصن ففتحوه واقتحم المسلمون الحصن فلما خاف المقوقس على نفسه ومن معه فحينئذ سأل عمرو بن العاص الصلح ودعاه إليه على أن يفرض للعرب على القبط على كل رجل منهم دينارين فأجابه عمرو إلى ذلك حدثنا سعيد بن عفير قال وصعد مع الزبير الحصن محمد بن مسلمة